Deen Hub

99 Names

المُميت (مميت الخلق بأمره) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-04-12
6 min read

فهم اسم المميت



المميت هو الذي يُميت الأحياء. ومادة «م-و-ت» تتعلق بالموت. فالله بالمميت وحده يقدّر الموتَ ويُجريه على كل حيٍّ، في الوقت والصورة التي قدّرها. فالموتُ ليس عبثاً، ولا هو بيد سببٍ ولا أحدٍ في الحقيقة، ولا هو النهايةَ المطلقة — بل انتقالٌ قدّره المميت، قرينُ المحيي. فالربُّ الذي يهب الحياةَ هو الذي يستردّها.

الموت بيده وحده



ما من نفسٍ تموت إلا بإذنه في أجلها: «وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا» (آل عمران: 145). وهذا يجعل الموتَ كلَّه تحت حكمته. «وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا» (النجم: 44). ومعرفةُ المميت تحرّر المؤمنَ من مخاوفَ في غير محلّها: فلا عدوٌّ ولا مرضٌ ولا حادثٌ يأخذ نفساً قبل أجلها لحظةً، ولا يؤخّرها بعده لحظة.

الأساس القرآني



يقدّم الله الحياةَ والموتَ ابتلاءً مقصوداً: «الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا» (الملك: 2) — وعجيبٌ أنه قدّم الموتَ على الحياة؛ فالموتُ يمنح الحياةَ وزنَها وإلحاحَها. والحقيقةُ الجامعة: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (آل عمران: 185).

ذِكرُ الموت وحُسنُ العمل



حثّ النبي ﷺ على كثرة ذكر الموت — «هاذم اللذّات» — لا ليبعث الكآبة، بل ليبعث الجدّ والإخلاص. فمن ذكر المميتَ عاش أكثرَ تبصّراً: يقضي الديون والمظالم، ويبادر بالتوبة، ويقدّر وقتَه، ويقدّم ما ينفعه في الآخرة. وللمؤمن يفقد الموتُ رهبتَه — فيصير باباً للقاء ربه — ويحثّه على حُسن الاستعداد للرحلة.

كيف تعيش باسم المميت



  • أكثِر ذكر الموت: ليشحذ أولوياتك ويُليّن قلبك.

  • استعدّ للقائه: بادِر بالتوبة، وردّ المظالم، واملأ وقتك بما ينفع الآخرة.

  • اطرح خوفَ التوقيت: فلا أحدَ يموت قبل أجله؛ فعِش شجاعاً واثقاً بقدره.


  • دعاء



    «اللهم يا مميتُ يا من بيده الموت وحده، ارزقني خاتمةً حسنةً على الإيمان، واجعل آخر كلامي شهادةَ توحيدك، واجعل الموتَ بابَ رحمةٍ لا بابَ ندامة.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 53:44
    Qur'an 67:2
    Qur'an 3:185
    Qur'an 2:258