Deen Hub

99 Names

المُعيد (مُعيد الخلق) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-02
6 min read

فهم اسم المعيد



المعيد هو الذي يعيد الخلق بعد إفنائه. ومادة «ع-و-د» تدل على الرجوع والإعادة والتكرار. وهو قرينُ المبدئ؛ فالمعيد هو الذي يعيد خلقَ كل ما مات وبَلِيَ، فيجمع المتفرّقَ ويردّ الحياةَ إلى الأموات يوم القيامة. ويعيد في الدنيا أيضاً — يردّ ما فُقد، ويحيي ما خبا — بحكمته.

الذي يردّ ما مضى



العملُ المركزيّ للمعيد هو البعث. فإذا صار البدنُ تراباً وفُتّت العظام، أعادها المعيد كما خلقها أوّلَ مرّةٍ، بل أهونَ — على ما في القرآن من قياس: «كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ» (الأنبياء: 104). فما من فانٍ يعجز عن إعادته، ولا متفرّقٍ يعجز عن جمعه.

الأساس القرآني



يقرن القرآن الفعلين دائماً لإثبات البعث: «...يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ» (يونس: 4). والغايةُ العدل — فالإعادةُ لِيُجزى كلُّ أحد: «وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» (الروم: 27).

إعادةٌ في الدنيا والآخرة



وإن كان المعنى الأكبر هو البعث، فإن المعيد يواسي في الدنيا أيضاً. فالذي يعيد الأمواتَ قادرٌ أن يعيد ما يبدو لنا مفقوداً الآن — صحّةً بعد مرض، ويُسراً بعد عسر، وإيماناً بعد فترة بُعد، بل علاقاتٍ وأحوالاً. فلا شيءَ بعيدٌ على المعيد. وهذا يورث رجاءً صلباً؛ فالنكساتُ ليست نهائيّةً لمن لجأ إلى المعيد.

كيف تعيش باسم المعيد



  • عِش للعودة: دع يقينَ البعث يصوغ أولوياتك ويعدّك للجزاء.

  • ارجُ الإعادة: إذا بدا شيءٌ في حياتك ميتاً أو ضائعاً، فالجأ إلى المعيد الذي يعيد ما يشاء.

  • اطلب العدل والجزاء: فما دامت الإعادةُ للجزاء، فاملأ صحيفتك بما يُجزى عليه خيراً.


  • دعاء



    «اللهم يا معيدُ يا من يعيد ما فني، أعِد في حياتي ما هو خيرٌ إعادتُه، وأحيِ إيماني كلّما ضعف، وابعثني يوم العودة في زمرة المجزيّين بالإحسان.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 10:4
    Qur'an 30:27
    Qur'an 85:13
    Qur'an 21:104