Deen Hub

99 Names

ذو الجلال والإكرام (ذو العظمة والكرم) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-04-26
6 min read

فهم اسم ذي الجلال والإكرام



ذو الجلال والإكرام معناه: صاحبُ العظمة والكرم. يجمع وصفين عظيمين: الجلال — العظمةَ والكبرياءَ المهيبة؛ والإكرام — الكرمَ والجودَ واللطفَ بالخلق. فيجمع هذا الاسمُ في عبارةٍ واحدةٍ بُعدَي الله العظيمين: الصفاتِ التي تبعث الهيبة (القدرة والعظمة والعدل)، والصفاتِ التي تبعث المحبّة والرجاء (الرحمة والكرم والإكرام).

عظمةٌ وكرمٌ معاً



ما يجعل هذا الاسم جامعاً هو اقترانُ ما لا يكمل إلا لله. فهو عظيمٌ مهيبٌ، كريمٌ جوادٌ معاً؛ جلالُه لا يجعله بخيلاً، وكرمُه لا ينقص جلالَه. قد يكون الملِكُ مهيباً بعيداً، أو كريماً وضيعاً؛ أما الله فجليلٌ كريمٌ في كمال — يُخضِع القلبَ هيبةً، ويرفعه رجاءً، في آنٍ واحد.

الأساس القرآني



ورد الاسم مرّتين في سورة الرحمن، سورةِ الرحمة. أولاً في سياق فناء كل شيء: «وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (الرحمن: 27). وخاتمةً للسورة: «تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (الرحمن: 78). وحثّ النبي ﷺ على الإلحاح به: «ألِظّوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام» (الترمذي والنسائي).

بين الهيبة والرجاء



قلبُ المؤمن يعيش بين جناحين: الخوف والهيبة من جلال الله، والرجاء والمحبّة لكرمه. فكثرةُ الهيبة بلا رجاءٍ تؤدّي إلى اليأس، وكثرةُ الرجاء بلا هيبةٍ تؤدّي إلى الغفلة. وذو الجلال والإكرام يجمعهما في كمال، فيدرّب القلبَ على تعظيم جلال الله مع الفرار إلى كرمه.

كيف تعيش بهذا الاسم



  • وازِن بين الهيبة والرجاء: عظّم جلالَه وثِق بكرمه، فلا يطغى أحدهما.

  • ألِظّ به في دعائك: اجعل «يا ذا الجلال والإكرام» من ثوابت تضرّعك.

  • أكرِم من أكرم الله: اعكس الإكرامَ بالجود وإكرام الناس — لا سيّما الضيفَ والوالدين والمحتاج.


  • دعاء



    «يا ذا الجلال والإكرام، املأ قلبي هيبةً من جلالك ورجاءً في كرمك، وأكرمني بقربك، واجعلني أعيش بين الهيبة والرجاء حتى ألقاك.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 55:27
    Qur'an 55:78
    Sunan Abi Dawud 1495