Deen Hub

99 Names

الجليل (ذو الجلال والعظمة) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-07
6 min read

فهم اسم الجليل



الجليل هو ذو الجلال والعظمة والسموّ. ومادة «ج-ل-ل» تدل على العظمة والجلال والرفعة المهيبة. وبينما يدل الكبير على الكبر والعظيم على الضخامة، يستحضر الجليل الجلالَ الذي يبعث على الهيبة — عظمةَ صفاتٍ من قدرةٍ وعلمٍ ورحمةٍ وحكمةٍ اجتمعت في كمالٍ مطلق.

الجلال والجمال



تكلّم علماء التوحيد عن جنسين عظيمين من صفات الله: صفاتِ الجلال — كالقوّة والعظمة والعدل والكبرياء، تبعث الهيبةَ والخشية؛ وصفاتِ الجمال — كالرحمة واللطف والكرم، تبعث المحبّةَ والرجاء. والجليلُ أكثرُ ما يتّصل بصفات الجلال، وجهِ الله الذي يُخضع القلوبَ خشوعاً وإجلالاً.

مأخوذٌ من «ذي الجلال والإكرام»



يتّصل هذا الاسم اتصالاً وثيقاً بأحد أعظم أوصاف الله في القرآن، المتكرّر في سورة الرحمن: «وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (الرحمن: 27)، و«تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (الرحمن: 78). والاقتران بليغ: الجلالُ يبعث الهيبة، والإكرامُ يبعث المحبّة — والله جامعٌ لهما في كمال.

الهيبة التي يبعثها



أن تتأمّل الجليل أن تمتلئ هيبةً. فلمّا سأل موسى ربَّه الرؤية، تجلّى الله للجبل، فدُكّ الجبلُ وخرّ موسى صعقاً: «فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا» (الأعراف: 143). فإذا كان شيءٌ من جلاله يدكّ جبلاً، فكيف يقف قلبُ المؤمن أمام الجليل؟ وهذه الهيبةُ لا تُحطّم بل تُطهّر؛ تخلع الكِبرَ والغفلة، وتبقي القلبَ خاشعاً مخلصاً.

كيف تعيش باسم الجليل



  • ربِّ الهيبةَ في قلبك: أقبِل على الصلاة والقرآن بإجلالٍ يليق بالجليل، لا على عادة.

  • عظِّم ما عظّم الله: فإجلالُ الجليل يظهر في تعظيمك لأمره وكتابه وحرماته.

  • وازِن الهيبةَ بالمحبّة: اقرن خشيتَك لجلاله برجائك في إكرامه.


  • دعاء



    «اللهم يا جليلُ يا ذا الجلال والإكرام، املأ قلبي هيبةً من جلالك، وأخضِع نفسي بين يديك، واجعل تلك الهيبةَ تُطهّر عبادتي وخُلُقي.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 55:27
    Qur'an 55:78
    Qur'an 7:143