Deen Hub

99 Names

الكبير (الكبير المتعالي) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-21
6 min read

اسمٌ تعرف الله به



الكبير هو الذي بلغت عظمتُه أنها مطلقةٌ لا تُقاس ولا نظير لها. ومادة «ك-ب-ر» تدل على الكبر والعظمة والجلال. وإن تقارب العظيم والكبير في المعنى، فقد لاحظ العلماء أن «الكبير» يدل خاصّةً على كبر القدر والشأن والسلطان؛ فالله أكبر من كل شيءٍ في ذاته وصفاته وملكه. وكلُّ عظمةٍ في الخلق معارةٌ جزئيّةٌ ضئيلةٌ بجانبه.

كبرياءٌ تتجاوز القياس



تعجز اللغة عن وصف الكبير؛ لأن كل مقياسٍ للكبر نعرفه مخلوقٌ محدود. فالجبال كبيرةٌ في أعيننا، والبحار أوسع، والمجرّات أعظم — وكلُّها متناهيةٌ مفتقرة، يحملها لحظةً بلحظةٍ من هو الكبير حقاً. ومن أدرك شيئاً من كبريائه رأى الكونَ كلَّه يصغُر إلى حجمه الحقيقيّ المتواضع.

الأساس القرآني



يقرن الله هذا الاسم بعلوّه وعلمه بالغيب: «...عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ» (الرعد: 9)، و«...وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» (سبأ: 23). فكبرياؤه دائماً مقرونةٌ بتعاليه — وجهان لجلالٍ واحدٍ غامر.

«الله أكبر» — أن تعيش الاسم



ما من اسمٍ يجري على لسان المسلم أكثرَ من هذا: «الله أكبر» — تفتتح كل صلاة، وتؤذِّن في كل انتقالٍ فيها، وتُنادى من المآذن خمسَ مرّاتٍ في اليوم، وتصدح في صباح العيد. وكلُّ تكبيرةٍ تجديدٌ للحقيقة: لا شيءَ في حياتنا — خوفٌ أو شهوةٌ أو سلطانٌ أو لهو — أكبرُ من الله. ومن قالها بحضور قلبٍ خلع كل «كبيرٍ» زائفٍ من قلبه، وأعاد الله إلى مكانه الحق.

تأمّلات للقلب



  • أعِد لكل شيءٍ حجمَه: دع كبرياءه تُصغّر همومك وأعداءك وشهواتك إلى قدرها الحقيقيّ.

  • اقصِد بتكبيرك معناه: املأ كل «الله أكبر» وعياً يُعيد ترتيب أولوياتك حقاً.

  • آثِر الله على «كبائر» الدنيا: فإذا ملأ كبرياؤه القلب، فقدت زخارفُ الدنيا سلطانَها.


  • دعاء



    «اللهم يا كبيرُ يا أكبرَ من كل ما يحيط به العقل، اجعلك أكبرَ حقيقةٍ في قلبي، ولا تجعل شيئاً في الدنيا أعظمَ عندي منك.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 13:9
    Qur'an 22:62
    Qur'an 34:23
    Qur'an 31:30