Deen Hub

99 Names

القيّوم (القائم بنفسه المقيم لغيره) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-30
6 min read

فهم اسم القيّوم



القيّوم هو القائم بنفسه المقيم لكل ما عداه. ومادة «ق-و-م» تدل على القيام والثبات والإقامة والحفظ. ويحمل الاسم معنيين متلازمين: أن الله قائمٌ بذاته — لا يحتاج إلى شيء، ثابتٌ بنفسه؛ وأنه مقيمٌ لكل سواه — فكلُّ موجودٍ قائمٌ به ومحفوظٌ بأمره. فهو لا يحتاج شيئاً، وكلُّ شيءٍ محتاجٌ إليه في كل لحظةٍ من وجوده.

قائمٌ بذاته، مقيمٌ لكل شيء



كلُّ مخلوقٍ مفتقرٌ افتقاراً مزدوجاً: يفتقر إلى الله ليوجده، ويفتقر إليه ليبقيه لحظةً بلحظة. ولو رفع القيّومُ إقامتَه عن الكون لحظةً لانعدم. وهذا تأمّلٌ مذهل: فالثباتُ الذي نحسبه بدهيّاً — تماسكُ الذرّات والأبدان والنجوم والزمن نفسِه — عملٌ مستمرٌّ للقيّوم. فلا مستقلَّ حقاً إلا هو.

الأساس القرآني



ورد الاسم ثلاث مرّاتٍ في القرآن، كلُّها مقرونةٌ بـالحيّ وفي سياق جلال. «اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ» (البقرة: 255) — وما يتبع الاسمَ يُظهر كمالَ إقامته: فالذي يُقيم كل شيءٍ لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم. «وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» (طه: 111).

الكونُ في رعايته



أن تعرف القيّوم أن تشعر أنك محفوظٌ. فالمؤمن ليس تائهاً في كونٍ لا يبالي؛ بل يوجد ويتنفّس ويبقى لأن القيّوم يشاء ذلك كل لحظة. وهذا يورث رهبةً وأمناً معاً: رهبةً من تمام الافتقار إليه، وأمناً بأن الذي يُقيم السماوات يُقيم حياتَك بعنايةٍ تامّة الآن.

كيف تعيش باسم القيّوم



  • أدرِك افتقارك: دع وعيَك بأنك مُقامٌ لحظةً بلحظةٍ يعمّق تواضعك واعتمادك.

  • قُم له: اعكس نصيباً من القيام بالاستقامة على الإيمان والقيام في عبادته، لا سيّما قيامِ الليل.

  • اطمئن إلى رعايته: ارتح إلى أن مقيمَ الكون يُقيم حياتك بعنايةٍ تامّة.


  • دعاء



    «اللهم يا قيّومُ يا من يُقيم كل شيءٍ ولا يقيمه أحد، أقِمني على الإيمان والطاعة، وأقِمني عبر كل شدّة، وأرِح قلبي بمن يُمسك كل شيءٍ في رعايته.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 2:255
    Qur'an 3:2
    Qur'an 20:111