Deen Hub

99 Names

الباسط (الباسط للرزق) — معناه وموضعه في القرآن وأثره في حياة المؤمن | أسماء الله الحسنى

Deen Hub Editorial
2026-05-20
6 min read

اسمٌ تعرف الله به



الباسط هو الذي يبسط يدَه بالعطاء والسعة. ومادة «ب-س-ط» تدل على المدّ والنشر والتوسيع — ضدّ قبض القابض. فالله باسطٌ إذ يوسّع الرزق، ويفرّج الكروب، ويشرح الصدرَ بالإيمان والقناعة، ويفيض النعمةَ على من يشاء. والاسمان متلازمان: القابض والباسط ربٌّ واحد، تقبض يدُه وتعطي بحكمةٍ لا تخطئ.

اليد التي تنبسط بالعطاء



بسطُ الباسط يطال كل جانبٍ من الحياة. يبسط الرزق — المالَ والفرصةَ والأسباب. ويبسط الصدر — وهو شرحُ الصدر الذي وهبه نبيَّه ﷺ: «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» (الشرح: 1). ويبسط الفرَج بعد الشدّة: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» (الشرح: 6). فمن ضاق به أمرٌ التجأ إلى من يملك وحدَه أن يوسّع حالَه وقلبَه.

الأساس القرآني



يقرن القرآن الفعلين مباشرةً: «وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ» (البقرة: 245). ويبيّن أن هذا البسط تابعٌ لحكمته لا لاستحقاق العبد وحده: «إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا» (الإسراء: 30). فالسعة عطاءٌ مقسومٌ بعلمٍ وحكمة، لا جزاءٌ يُطلَب بالحق المجرّد.

السعة أمانةٌ وابتلاء



من دروس الباسط أن السعة نفسَها ابتلاء؛ يذكّر القرآن أن الرزق الواسع ليس دائماً علامةَ رضا، كما أن التضييق ليس دائماً علامةَ سخط، بل كلاهما اختبار: «وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ، كَلَّا» (الفجر: 16-17). فمن وُسّع عليه فهو مؤتمَنٌ: ليشكر، وينفق في الخير، ولا يدع الغنى يورثه كِبراً أو غفلة.

كيف تعيش باسم الباسط



  • اسأل الباسطَ الفرَج: إذا ضاق بك رزقٌ أو صدر، فالجأ إليه ليوسّع حالك وقلبك.

  • احمل السعة أمانة: إذا أُعطيت، فقابِل ذلك بالشكر والإنفاق لا الكِبر؛ وزّع ما بسط الله لك.

  • اقرأ الاسمين معاً: فالذي يقبض هو الذي يبسط، وكلاهما محفوفٌ بالحكمة.


  • دعاء



    «اللهم يا باسطُ يا من يبسط يدَه بكل خير، ابسط لي رزقاً حلالاً، واشرح صدري بالإيمان والقناعة، واجعل لي بعد العسر يسراً، واجعلني شاكراً كريماً بكل ما بسطتَه لي.»
    Advertisement

    المراجع

    Qur'an 2:245
    Qur'an 17:30
    Qur'an 42:12
    Sunan Abi Dawud 3451 (al-Qabid al-Basit)