history
Deen Hub Editorial
سيرة النبي محمد ﷺ: خاتم الأنبياء والمرسلين
2025-03-22
10 min read
وُلد محمد بن عبدالله ﷺ في مكة المكرمة عام الفيل نحو 570 للميلاد في كنف قريش أشرف قبائل العرب. توفي أبوه عبدالله قبل ولادته، وفقد أمه آمنة حين بلغ السادسة، ثم كفله جده عبدالمطلب ثم عمّه أبو طالب. وفي شبابه عُرف بين قومه بـ"الأمين" و"الصادق" قبل الوحي بسنين طويلة، شاهدةً على طهارة سريرته وصدق معاملته. وقد احتُكم إليه حتى خصوم الإسلام لما عُرف به من النزاهة.
في سنّ الأربعين، بينما كان في خلوته بغار حراء، نزل عليه الوحي بواسطة جبريل: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (العلق: 1). وكان ذلك مطلع رسالة دامت ثلاثاً وعشرين عاماً حوّلت الجزيرة العربية والعالم. وفي السنوات الثلاث عشرة المكية قاوم المشركون الدعوة بكل وسيلة: السخرية والتعذيب والحصار الاقتصادي. وصبر النبي ﷺ وصبر أصحابه صبراً لم يفتّ عزمهم ولم يُوهن إيمانهم.
في عام 622م هاجر النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة المنورة في الحدث الذي يؤرّخ له الإسلام ابتداء لتقويمه. وفي المدينة أسّس أول دولة إسلامية وصاغ وثيقة المدينة التي كفلت حقوقاً للمسلمين واليهود والمشركين على حدٍّ سواء، في وثيقة سياسية سبقت عصرها بقرون.
في غزوة بدر عام 624م كانت قوة المسلمين ثلاث مئة وثلاثة عشر مقاتلاً في مواجهة جيش قريش الذي يتجاوز ألفاً. وانتصر المسلمون بمدد الله ورسوخ إيمانهم. أما غزوة أُحد في العام التالي فقد كانت امتحاناً أشد وفيها استُشهد سبعون من خيرة الصحابة، لتبقى درساً في الحكمة من الابتلاء والتوكل على الله.
في عام 628م كانت صلح الحديبية الذي بدا للمسلمين وكأنه تنازل مُهين، فوصفه الله بالفتح المبين: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} (الفتح: 1). وبالفعل، في غضون عامين فتح هذا الهدوء المجالَ لانتشار الإسلام انتشاراً لم يكن ممكناً في زمن الحرب، حتى دخل الناس في دين الله أفواجاً.
في العام العاشر للهجرة فُتحت مكة المكرمة في أعظم انتصار بلا سفك دماء. دخلها النبي ﷺ خاضعاً لله شاكراً، وأعلن العفو العام عن أهلها الذين آذوه وعذّبوا أصحابه سنين طويلة، قائلاً: "اذهبوا فأنتم الطلقاء." فكان فتح القلوب أعظم من فتح الأرض.
في حجة الوداع عام 632م خطب النبي ﷺ في أكثر من مئة ألف صحابي خطبة التأسيس: أعلن حرمة الأنفس والأموال والأعراض، وأكد مساواة البشر: "لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى." وأقرّ تحريم الربا، وأوصى بالنساء خيراً. وختم بسؤال: "ألا هل بلّغت؟" فأجابت الجموع: "نعم." وهو يشهد الله على شهادتهم.
انتقل النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى في المدينة المنورة عام 632م عن ثلاثة وستين عاماً. وقد وصفه الله بأعمق توصيف: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107). وهو أكثر إنسان في التاريخ توثيقاً لسيرته: حُفظت تفاصيل طعامه وشرابه ونومه وعبادته ومعاملاته وهيئته، فأصبح القدوة التي يقتدي بها أكثر من مليار مسلم في كل تفصيلة من تفاصيل حياتهم.
في سنّ الأربعين، بينما كان في خلوته بغار حراء، نزل عليه الوحي بواسطة جبريل: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (العلق: 1). وكان ذلك مطلع رسالة دامت ثلاثاً وعشرين عاماً حوّلت الجزيرة العربية والعالم. وفي السنوات الثلاث عشرة المكية قاوم المشركون الدعوة بكل وسيلة: السخرية والتعذيب والحصار الاقتصادي. وصبر النبي ﷺ وصبر أصحابه صبراً لم يفتّ عزمهم ولم يُوهن إيمانهم.
في عام 622م هاجر النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة المنورة في الحدث الذي يؤرّخ له الإسلام ابتداء لتقويمه. وفي المدينة أسّس أول دولة إسلامية وصاغ وثيقة المدينة التي كفلت حقوقاً للمسلمين واليهود والمشركين على حدٍّ سواء، في وثيقة سياسية سبقت عصرها بقرون.
في غزوة بدر عام 624م كانت قوة المسلمين ثلاث مئة وثلاثة عشر مقاتلاً في مواجهة جيش قريش الذي يتجاوز ألفاً. وانتصر المسلمون بمدد الله ورسوخ إيمانهم. أما غزوة أُحد في العام التالي فقد كانت امتحاناً أشد وفيها استُشهد سبعون من خيرة الصحابة، لتبقى درساً في الحكمة من الابتلاء والتوكل على الله.
في عام 628م كانت صلح الحديبية الذي بدا للمسلمين وكأنه تنازل مُهين، فوصفه الله بالفتح المبين: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} (الفتح: 1). وبالفعل، في غضون عامين فتح هذا الهدوء المجالَ لانتشار الإسلام انتشاراً لم يكن ممكناً في زمن الحرب، حتى دخل الناس في دين الله أفواجاً.
في العام العاشر للهجرة فُتحت مكة المكرمة في أعظم انتصار بلا سفك دماء. دخلها النبي ﷺ خاضعاً لله شاكراً، وأعلن العفو العام عن أهلها الذين آذوه وعذّبوا أصحابه سنين طويلة، قائلاً: "اذهبوا فأنتم الطلقاء." فكان فتح القلوب أعظم من فتح الأرض.
في حجة الوداع عام 632م خطب النبي ﷺ في أكثر من مئة ألف صحابي خطبة التأسيس: أعلن حرمة الأنفس والأموال والأعراض، وأكد مساواة البشر: "لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى." وأقرّ تحريم الربا، وأوصى بالنساء خيراً. وختم بسؤال: "ألا هل بلّغت؟" فأجابت الجموع: "نعم." وهو يشهد الله على شهادتهم.
انتقل النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى في المدينة المنورة عام 632م عن ثلاثة وستين عاماً. وقد وصفه الله بأعمق توصيف: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107). وهو أكثر إنسان في التاريخ توثيقاً لسيرته: حُفظت تفاصيل طعامه وشرابه ونومه وعبادته ومعاملاته وهيئته، فأصبح القدوة التي يقتدي بها أكثر من مليار مسلم في كل تفصيلة من تفاصيل حياتهم.
Advertisement