pillars
Deen Hub Editorial
صيام شهر رمضان: شهر التجديد الروحي
2025-02-22
8 min read
رمضان هو الشهر التاسع من التقويم الهجري، وأعظم شهور السنة وأشرفها. وقد خصّه الله بإنزال القرآن الكريم فيه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ} (البقرة: 185). ويتميز بالصيام والقيام وكثرة القراءة والصدقة. قال النبي ﷺ عنه: "أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار."
لم يُفرض الصيام دفعة واحدة، بل جاء تدريجياً في رحمة التشريع الإسلامي. في بداية الإسلام في المدينة كان المسلمون يصومون يوم عاشوراء. ثم نزل فرض رمضان في السنة الثانية للهجرة مصحوباً أول الأمر بالتخيير بين الصيام والفدية لمن يستطيع. ثم نُسخ هذا التخيير لغير الأعذار. وهذا التدرج يُعلّم أن الله يُراعي طبيعة البشر في التشريع ولا يشق عليهم.
الصيام يعني الامتناع التام عن الطعام والشراب والشهوات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. لكن الصيام الحقيقي أشمل من ذلك؛ قال النبي ﷺ: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه." فالصيام الكامل هو صيام اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة، والصيام العين عن النظر المحرم، والصيام الأذنين عن السماع المحرم، والصيام القلب عن الضغينة والغل.
رخّص الإسلام للعاجز عن الصيام: المريض المزمن والمسافر والحامل والمرضعة والكبير في السن. فمن أفطر بعذر مؤقت قضى بعد رمضان، ومن لا يستطيع القضاء أطعم عن كل يوم مسكيناً. وهذا التوازن بين الإلزام والتخفيف يُجسّد قاعدة القرآن: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة: 185).
من أعظم هبات رمضان ليلة القدر، مخبّأة في العشر الأواخر منه، وهي {خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (القدر: 3). من أحياها بإيمان واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه. وكان النبي ﷺ يشدّ مئزره في العشر الأواخر، وكثير من المسلمين يعتكفون في المساجد التماساً لهذه الليلة المباركة.
صلاة التراويح ركن معنوي من أركان رمضان الروحية. كان النبي ﷺ يصلّيها ثم تركها جماعةً خشية أن تُفرَض، ثم أحياها عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد أصبحت سنة إحياء القرآن الكريم كاملاً في التراويح خلال رمضان حاملةً وتجديدة لتعلق الأمة بكتاب ربها في كل عام.
ينتهي رمضان بعيد الفطر، يوم بهجة وشكر وتراحم. فقبل صلاة العيد تُخرَج زكاة الفطر لتدخل الفرحة على قلوب الفقراء. ورمضان بذلك ليس رحلة فردية في التقرب إلى الله فحسب، بل تجربة جماعية تجمع المجتمع المسلم كله في قافلة روحية واحدة من أولى لياليه حتى آخرها.
الأخطاء الشائعة التي تُفوّت خير رمضان كثيرة: الإفراط في الأكل عند الإفطار، والسهر على التسلية والنوم نهاراً، وانشغال الأيام بالاستعداد للطعام بدلاً من القرآن والذكر. المسلم الذي يُحسن استثمار رمضان يخرج منه وقد اكتسب عادات تبقى معه بقية العام: الاستيقاظ للفجر، وورد يومي من القرآن، وضبط الغضب واللسان. يقول العلماء: رمضان ليس موسماً فحسب بل مدرسة تخريج للعام كله.
لم يُفرض الصيام دفعة واحدة، بل جاء تدريجياً في رحمة التشريع الإسلامي. في بداية الإسلام في المدينة كان المسلمون يصومون يوم عاشوراء. ثم نزل فرض رمضان في السنة الثانية للهجرة مصحوباً أول الأمر بالتخيير بين الصيام والفدية لمن يستطيع. ثم نُسخ هذا التخيير لغير الأعذار. وهذا التدرج يُعلّم أن الله يُراعي طبيعة البشر في التشريع ولا يشق عليهم.
الصيام يعني الامتناع التام عن الطعام والشراب والشهوات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. لكن الصيام الحقيقي أشمل من ذلك؛ قال النبي ﷺ: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه." فالصيام الكامل هو صيام اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة، والصيام العين عن النظر المحرم، والصيام الأذنين عن السماع المحرم، والصيام القلب عن الضغينة والغل.
رخّص الإسلام للعاجز عن الصيام: المريض المزمن والمسافر والحامل والمرضعة والكبير في السن. فمن أفطر بعذر مؤقت قضى بعد رمضان، ومن لا يستطيع القضاء أطعم عن كل يوم مسكيناً. وهذا التوازن بين الإلزام والتخفيف يُجسّد قاعدة القرآن: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة: 185).
من أعظم هبات رمضان ليلة القدر، مخبّأة في العشر الأواخر منه، وهي {خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (القدر: 3). من أحياها بإيمان واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه. وكان النبي ﷺ يشدّ مئزره في العشر الأواخر، وكثير من المسلمين يعتكفون في المساجد التماساً لهذه الليلة المباركة.
صلاة التراويح ركن معنوي من أركان رمضان الروحية. كان النبي ﷺ يصلّيها ثم تركها جماعةً خشية أن تُفرَض، ثم أحياها عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد أصبحت سنة إحياء القرآن الكريم كاملاً في التراويح خلال رمضان حاملةً وتجديدة لتعلق الأمة بكتاب ربها في كل عام.
ينتهي رمضان بعيد الفطر، يوم بهجة وشكر وتراحم. فقبل صلاة العيد تُخرَج زكاة الفطر لتدخل الفرحة على قلوب الفقراء. ورمضان بذلك ليس رحلة فردية في التقرب إلى الله فحسب، بل تجربة جماعية تجمع المجتمع المسلم كله في قافلة روحية واحدة من أولى لياليه حتى آخرها.
الأخطاء الشائعة التي تُفوّت خير رمضان كثيرة: الإفراط في الأكل عند الإفطار، والسهر على التسلية والنوم نهاراً، وانشغال الأيام بالاستعداد للطعام بدلاً من القرآن والذكر. المسلم الذي يُحسن استثمار رمضان يخرج منه وقد اكتسب عادات تبقى معه بقية العام: الاستيقاظ للفجر، وورد يومي من القرآن، وضبط الغضب واللسان. يقول العلماء: رمضان ليس موسماً فحسب بل مدرسة تخريج للعام كله.
Advertisement